الكنيسة - كفر برعم

كنيسة السيدة

تقع كنيسة كفر برعم في وسط القرية تقريبـًا، عند أعلى نقطة فيها على ارتفاع 752 مترًا فوق سطح البحر. تُعرف باسم كنيسة السيدة – السيدة العذراء – سيدة الانتقال.

يقوم المبنى الحالي للكنيسة فوق مبنى أقدم يُعتقد أنه تهدّم خلال الهزة الأرضية التي حدثت في الأول من كانون الثاني عام 1837. في عام 1926 جرى ترميم الكنيسة بالكامل، فتمّ استبدال السقف الخشبي بسقف من الباطون، وبُنيت قبّة جميلة في وسط السطح محمولة على أربعة أعمدة متينة تشكل الركائز الأساسية للبناء. كما أُقيمت "العقدة" الغربية التي تحمل الجرس، وهي الجزء الأعلى من الواجهة.

في ليلة 16–17 أيلول 1953، تعرّضت كنيسة السيدة للضرر أثناء قيام الجيش الإسرائيلي بتفجير بيوت كفر برعم، فتصدّع الحائط الشرقي وتضررت الأبواب والنوافذ. لاحقًا قامت الجهات الحكومية بترميم الضرر عبر بناء حائط خارجي من الباطون لدعم الجدار المتصدع.

رغم كل ما جرى، بقيت الكنيسة شامخة. فمنذ 1972 يواصل أبناء كفر برعم الاهتمام بصيانتها وترميمها عامًا بعد عام، محافظين على رمزيتها كمركز روحي وتاريخي للقرية. وفي سنة 1998 تم ربطها بشبكة الكهرباء القطرية.

داخل الكنيسة يرقد عدد من الآباء الذين خدموا رعية كفر برعم بإخلاص، وهم:
الأب أندراوس أبو فارس، الأب إلياس يوسف ريشا، الأب منصور عاصي، الأب موسى إلياس سوسان، الأب يوسف داود ريشا، الأب إلياس إبراهيم سوسان، والأب يوسف اسطفان سوسان. أما الكاهن المرحوم الأب يوسف إلياس (أبو فريد) فقد توفي ودُفن في لبنان.

الجرس الحالي الذي يعلو الكنيسة أهداه أبناء كفر برعم المهجّرون في لبنان عام 1975، بعد أن سُرق الجرس الأصلي في أوائل الخمسينات، ولا يزال مكان الجرس الأصلي مجهولًا حتى اليوم.

هذه الكنيسة ليست فقط بناءً من الحجر، بل هي قلب كفر برعم النابض، المكان الذي يجتمع فيه البرعميون كل عام ليجددوا العهد مع أرضهم وإيمانهم، ولتبقى أجراسها شاهدةً على صبرهم، وحنينهم، ووعدهم بالعودة.